التشبه بالرجال في اللباس

التشبه بالرجال في اللباس

1 – ( صحيح ) عن أبي هريرة قال :
( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل )

2 – عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال )

3 – ( صحيح ) عن ابن عباس قال :
( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال : أخرجوهم من بيوتكم . قال : فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانا وأخرج عمر فلانا )
وفي لفظ :
( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال )

4 – ( صحيح الإسناد ) عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :  ( ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق والديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث )

5 – ( صحيح ) عن ابن أبي مليكة – واسمه عبد الله بن عبيد الله – قال : قيل لعائشة رضي الله عنها : إن المرأة تلبس النعل ؟ فقالت :
( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء )
وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على تحريم تشبه النساء بالرجال

وعلى العكس وهي عامة تشمل اللباس وغيره إلا الحديث الأول فهو نص في اللباس وحده

وقد قال أبو داود في ( مسائل الإمام أحمد ) ( ص 261 ) :
( سمعت أحمد سئل عن الرجل يلبس جاريته القرطق ؟ قال : لا يلبسها من زي الرجال لا يشبهها بالرجال )
قال أبو داود :
( قلت لأحمد : يلبسها النعل الصرارة ؟ قال : لا إلا أن يكون لبسها للوضوء . قلت : للجمال ؟ قال : لا . قلت : فيجز شعرها ؟ قال : لا )

وقد أورد الذهبي تشبه المرأة بالرجال وتشبه الرجال بالنساء في ( الكبائر ) ( ص 129 ) وأورد بعض الأحاديث المتقدمة ثم قال :
( فإذا لبست المرأة زي الرجال من المقالب والفرج والأكمام الضيقة فقد شابهت الرجال في لبسهم قتلحقها لعنة الله ورسوله ولزوجها إذا أمكنها من ذلك أو رضي به ولم ينهها لأنه مأمور بتقويمها على طاعة الله ونهيها عن المعصية لقول الله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم :
( صحيح ) ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع في أهله ومسؤول عنهم يوم القيامة ) متفق عليه وهو مخرج في ( غاية المرام ) ( 269 )

وتبعه على ذلك الهيتمي في ( الزواجر ) ( 1 / 126 ) ثم قال :
( عد هذا من الكبائر واضح لما عرفت من هذه الأحاديث الصحيحة وما فيها من الوعيد الشديد والذي رأيته لأئمتنا أن ذلك التشبه فيه قولان أحدهما أنه حرام وصححه النووي بل صوبه وثانيهما أنه مكروه وصححه الرافعي في موضع والصحيح بل الصواب ما قاله النووي من الحرمة بل ما قدمته من أن ذلك كبيرة ثم رأيت بعض المتكلمين على الكبائر عده منها وهو ظاهر )

وقال الحافظ في ( الفتح ) ( 10 / 273 – 274 ) عند شرح حديث ابن عباس المتقدم برقم ( 3 ) باللفظ الثاني : ( لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) ما مختصره :
( قال الطبري : لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء ولا العكس وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : ظاهر اللفظ الزجر عن التشبه في كل شيء لكن عرف من الأدلة الأخرى أن المراد التشبه في الزي و بعض الصفات والحركات ونحوها لا التشبه في أمور الخير . قال : والحكمة في لعن من تشبه إخراجه الشيء عن الصفة التي وضعها عليه أحكم الحكماء وقد أشار إلى ذلك في لعن الواصلات بقوله : ( المغيرات خلق الله )

فثبت مما تقدم أنه لا يجوز للمرأة أن يكون زيها مشابها لزي الرجل فلا يحل لها أن تلبس رداءه وإزاره ونحو ذلك كما تفعله بعض بنات المسلمين في هذا العصر من لبسهن ما يعرف ب ( الجاكيت ) و ( البنطلون ) وإن كان هذا في الواقع أستر لهن من ثيابهن الأخرى الأجنبية . فاعتبروا يا أولي الأبصار

 

[جلباب المرأة المسلمة / للشيخ الألباني رحمه الله]