الرفق بالحيوان في القران

الرفق بالحيوان في القران

 

قال الله تعالى : { وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }

وهذه الآية تشمل الحيوان فأمرنا الله سبحانه وتعالى بالإحسان

يقول الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في هذه الآية:

جاء في الحث على الإحسان الشامل للحيوان وسواه  اهـ.

 

ومن صور الرفق بالحيوان

ما جاء في الحديث عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ” أخرجه الإمام أحمد.

 

قوله: [ (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة)]، الإحسان مطلوب في كل شيء، فمن قتل فليحسن القتل، ومن ذبح فليحسن الذبح، بمعنى أنه لا يعذب المقتول ولا يعذب الذبيحة (شرح سنن أبي داود للشيخ عبد المحسن)

 

  • (والقتلة) (والذبحة) بالكسر أي الهيئة والمعني أحسنوا هيئة الذبح وهيئة القتل.

وهذا يدل على وجوب الإسراع في إزهاق النفوس التي يباح إزهاقها على أسهل الوجوه وقد حكى ابن حزم الإجماع على وجوب الإحسان في الذبيحة (انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب رحمه الله)

 

  • ومن الإحسان توجيهها للقبلة والتسمية ، ونية التقرب بذبحها إلى الله.

 

  • يخالف الإحسان ما قد يفعله بعضهم من أنه لا يحسن الذبح ، ويذهب يتعلم كيف يذبح ، يذهب يتعلم فيأتي عشر دقائق أو خمس دقائق ، وهو يعالج هذه الذبيحة ، وربما فرت منه أو يعني: جمزت من يديه ، وقامت والدم يتناثر ، ونحو ذلك مما قد يجرب بعضهم الذبح ، وهذا مخالف للأمر بالإحسان. (انظر شرح أربعين النووية لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ وفقه الله)

 

قوله: (وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ)  ( وليحد ) بضم الياء وكسر الحاء وفتح الدال المشددة ويجوز كسرها ( أحدكم شفرته ) بفتح الشين أي سكينته ويستحب أن لا يحد بحضرة الذبيحة ولا يذبح واحدة بحضرة الأخرى ولا يجرها إلى مذبحها (راجع كتاب تحفة الأحوذي في شرح سنن الترمذي)  حتى قال بعض أهل العلم: ولا يسمعها صوت الشفرة.

ويستفاد من هذا تفقد آلات الذبح قبل الذبح

 

وقوله  (وليرح) من الإراحة ويكون بإحداد السكين وتعجيل إمرارها وحسن الصنيعة , وبسقيها عند الذبح , وبالإمهال بسلخها حتى تبرد, ومن ذلك أن يضجعها برفق دون أن تتعسف في إضجاعها قال بعض أهل العلم: إن كان تحتها من الأحجار أو من النواتئ أو من الأشواك فيجب أن يزيلها ويضجعها مستريحة.

 

وهذا كله يبين رفق الإسلام بالحيوان وأن الإنسان مطالب بالرفق والإحسان مع الحيوان من غير افراط ولا تفريط