سدة في الأحاديث والآثار

سدة في الأحاديث والآثار

عن أنس رضي الله عنه بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبِىُّ ( صلى الله عليه وسلم ) خَارِجَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ النَّبِىُّ ( صلى الله عليه وسلم ) : مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟ فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ ، وَلا صَلاةٍ ، وَلا صَدَقَةٍ ، وَلَكِنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ) .

قوله عند سدة المسجد, السدة في قوله هي الساحة أمام البيت وقيل هي باب الدار وقيل هي المظلة على الباب لوقاية المطر والشمس وقيل عتبة الدار

وقيل سمي إسماعيل بن عبد الرحمان بالسدي لأنه كان يبيع المقانع عند سدة مسجد الكوفة وهي بضم السين وتشديد الدال المهملتين.

 

أثر أم سلمة ومعنة سدة

ومنه حديث أمّ سلمة [ أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البَصْرة : إنك سُدَّة بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأُمَّته ] أي باب فمتى أُصيب ذلك الباب بشىء فقد دُخِلَ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حَرِيمه وحَوزَتِه واسْتُفتح ما حماه فلا تكوني أنتِ سبب ذلك بالخروج الذي لا يَجب عليك فتُحْوجي الناس إلى أن يفعلوا مثلَكِ

 

وكان المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ لا يُصَلِّي في سُدَّةِ الجَامِعِ يعني الظِّلاَلِ التي حَوْلَهُ.

 

قال إبراهيم التيمي كنت أقرأ على أبي في السدة فإذا قرأ السجدة سجد

قال أبو عبيد السدة الظلة تكون بباب الدار.

 

قال الفيّوميّ رحمهُ اللهُ: السُّدَّةُ بالضمّ، في كلام العرب: الْفِناء لبيت الشَّعر،
وما أشبهه، وقيل: السُّدَّةُ كالصُّفَّة، أو كالسَّقِيفة، فوق باب الدار، ومنهم من
أنكر هذا، وقال: الذين تكلموا بِالسُّدَّةِ لم يكونوا أصحاب أبنية، ولا مَدَرٍ،
والذين جعلوا السُّدَّةَ كالصفة، أو كالسقيفة، فإنما فسَّروها على مذهب أهل
الحضر، والسُّدَّةُ: الباب، ويُنسَب إليها على اللفظ، فيقال: السُّدّيُّ، ومنه الإمام المشهور، وهو إسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ؛ لأنه كان يبيع الْمَقَانع ونحوها في سُدَّةِ مسجد الكوفة، والجمع سُدَدٌ مثل غُرْفة وغُرَف. انتهى

الوسوم: