لعن الله الواصلة والمستوصلة

لعن الله الواصلة والمستوصلة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فوصل المرأة شعرها بشعر آخر له أحوال:
الأولى: أن يكون الوصل بشعر منها أو من غيرها أو شعر من حيوان فهذا محرم ومن كبائر الذنوب، عن عائشة رضي الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت فتمعط شعرها فأرادوا أن يصلوها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “لعن الله الواصلة والمستوصلة” وفي رواية “أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له وقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها فقال: “لا إنه قد لُعِن الموصلات” أخرجه البخاري برقم 5934 ومسلم برقم 2123.

الثانية: أن يكون الوصل بشعر صناعي ومنه الباروكة وهي لفظة أجنبية معناها الشعر المستعار وهو محرم كالحال السابقة.

الثالثة: أن يكون الوصل بغير الشعر من خيوط وخرق وشرائط وهذا حكمه على قسمين:

الأول: أن يكون مما يوهم أنه من الشعر كأن يكون بلون الشعر أو يحشى به الشعر مما يوهم كثرته أو انتفاشه فهذا لا يجوز وهو من الوصل المحرم ومن الزور وعليه يحمل حديث جابر رضي الله عنه قال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئاً. أخرجه مسلم برقم 2136

وعن قتادة عن سعيد بن المسيب أن معاوية رضي الله عنه قال ذات يوم: إنكم أحدثتم زي سوء وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة قال معاوية: ألا وهذا الزور. قال قتادة: يعني ما تكثر به النساء أشعارهن من الخرق. أخرجه البخاري 5938 ومسلم برقم 2127 واللفظ له.

الثاني: أن يكون مما لا يوهم أنه من الشعر وتصله المرأة بشعرها لشده أو للزينة ويعرف من رآه أنه ليس من الشعر لتميزه بلونه وشكله فهذا لا بأس به، والله أعلم.

 

حكم لبس الباروكة أمام المحارم

هذه الرسالة من الأخت نجوى محمد عبد الله من جمهورية اليمن الديمقراطية، تسأل عن الباروكة، تقول: أحب أن أسأل إذا لبست باروكة وظهرت بها أمام الأهل والأقارب وأمام الرجال المحرمين علي فقط، مثل والدي وإخواني وأخوالي إلى آخره، فهل يعتبر حراماً إذا لبستها أمامهم أم أنه لا يهم طالما أنهم أشخاص معينون فقط وليس أمام الجميع؟ ثم عند الوضوء والصلاة سأخلعها بالطبع، فما رأيكم يا ترى؟ أتمنى أن يكون الرد سريعاً لو كان ذلك ممكناً، وشكراً.

الجواب:

لبس الباروكة على نوعين:
أولاً: أن يقصد به التجمل بحيث أن يكون للمرأة رأس وافر ويحصل به المقصود، وليس فيه عيب على المرأة، ولبسها لا يجوز؛ لأن ذلك نوع من الوصل، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة.

والحالة الثانية: ألا يكون على المرأة رأس أصلاً؛ أي: بمعنى ألا يكون لها شعر إطلاقاً، وتكون معيبةً بين النساء ولا يمكنها أن تخفي هذا العيب، ولا يمكن إخفاؤه إلا بلبس الباروكة، فنرجو ألا يكون بلبسها حينئذ بأس؛ لأنها ليست للتجمل وإنما لدفع العيب، والاحتياط ألا تلبسها وتختمر بما يغطي رأسها حتى لا يظهر عيبها، والله أعلم.

المصدر: سلسلة فتاوى نور على الدرب > الشريط رقم [5] للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

 

 

هل يجوز وصل الشعر بخيط الحرير أو الصوف ونحو ذلك، مما ليس بشعر؟

الراجح من قولي العلماء أنه يجوز للمرأة أن تصل شعرها بخيوط الحرير أو الصوف أو القماش، مما لا يشبه الشعر، فإن هذا ليس بوصل ولا في معنى مقصود الوصل وإنما هو للتجمل والتحسين. نقله النووي عن القاضي عياض، وذهب إلى ذلك أحمد بن حنبل – رحمه الله.
والله أعلم.

 

الأحاديث الواردة في ذلك

عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سمع معاوية بن أبي سفيان، عام حج، وهو على المنبر، وهو يقول، وتناول قصة من شعر كانت بيد حرسي: أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه، ويقول: «إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم» متفق عليه.

وفي رواية ذكرها مسلم [ إنما عذب بنو إسرائيل ]

 

وعن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة» أخرجه البخاري

 

وعن عمرو بن مرة، سمعت سعيد بن المسيب، قال: قدم معاوية المدينة، آخر قدمة قدمها، فخطبنا فأخرج كبة من شعر، قال: ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود «إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور. يعني الواصلة في الشعر» متفق عليه.

 

وعن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن معاوية، قال ذات يوم: إنكم قد أحدثتم زي سوء: «وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور» قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة قال معاوية: ألا وهذا الزور قال قتادة: «يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق» أخرجه مسلم.

 

ملاحظة: سبق وأن تمت كتابة مقالة متعلقة بهذا العنوان إذا أحببت يمكنك مراجعته على العنوان التالي : اضغط هنا