وجوب الصلاة

وجوب الصلاة

المقالة مستفادة من الأجوبة الفقهية

بإشراف فضيلة الشيخ د. سيف الكعبي وفقه الله.

 

دليل على وجوب الصلاة

الصلوات الخمس ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع:

الدليل من القرآن

1) قوله سبحانه وتعالى: {وأقيموا الصلاة} سورة البقرة الآية:110.
2) وقوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} سورة النساء الآية: 103، أي فرضا مؤقتا.
3) وقوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} سورة البقرة الآية: 238. ومطلق اسم الصلاة ينصرف إلى الصلوات المعهودة، وهي التي تؤدى في كل يوم وليلة.

4) وقوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} سورة هود الآية: 114.

يجمع الصلوات الخمس؛ لأن صلاة الفجر تؤدى في أحد طرفي النهار، وصلاة الظهر والعصر يؤديان في الطرف الآخر، إذ النهار قسمان غداة وعشي، والغداة اسم لأول النهار إلى وقت الزوال، وما بعده العشي، فدخل في طرفي النهار ثلاث صلوات ودخل في قوله: {وزلفا من الليل} المغرب والعشاء، لأنهما يؤديان في زلف من الليل وهي ساعاته.
5) وقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} سورة الإسراء الآية: 78، قيل: دلوك الشمس زوالها وغسق الليل أول ظلمته، فيدخل فيه صلاة الظهر والعصر، وقوله: {وقرآن الفجر} أي وأقم قرآن الفجر وهو صلاة الفجر. فثبتت فرضية ثلاث صلوات بهذه الآية وفرضية صلاتي المغرب والعشاء ثبتت بدليل آخر.
وقيل: دلوك الشمس غروبها فيدخل فيها صلاة المغرب والعشاء، وفرضية الظهر والعصر ثبتت بدليل آخر.

 

دليل من السنة

– وأما السنة النبوية فالأحاديث الواردة في تقرير وجوب الصلاة كثيرة منها:
1 – عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «بُني الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنَّسائي.
2 – عن أنس رضي الله عنه قال: «فُرضت على النبي – صلى الله عليه وسلم – ليلةَ أُسْرِي به الصلواتُ خمسين ثم نقصت حتى جُعلت خمساً، ثم نُودي يا محمد إنه لا يُبدَّل القولُ لديَّ وإنَّ لك بهذه الخمس خمسين» رواه الترمذي وابن المنذر وعبد الرزاق.

3 – عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنه قال «جاء رجلٌ إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من أهل نجدٍ ثائرَ الرأس يُسمَع دويُّ صوتِه ولا يُفقَه ما يقول حتى دنا، فإذا هو يَسأل عن الإسلام، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: خمسُ صلوات في اليوم والليلة فقال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: لا إلا أنْ تَطوَّع … » رواه البخاري ومالك والبيهقي وابن المنذر.
4 – ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عام حجة الوداع: “اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيتكم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم”. أخرجه أحمد (5/ 262) والحاكم (1/ 9) من حديث أبي أمامة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، والسياق لأحمد.

دليل الإجماع

أما الإجماع: فقد انعقد إجماع الأمة على فرضية هذه الصلوات الخمس، وقد نقل هذا الإجماع غير واحد من أهل العلم.
انظر: حاشية ابن عابدين (1/ 352)، بدائع الصنائع (1/ 90)، بداية المجتهد (1/ 96)، مغني المحتاج (1/ 297)، كشاف القناع (1/ 222).

قال ابن هبيرة في اختلاف الأئمة العلماء (1/ 79):
“وأجمعوا على أن الله فرضها على كل مسلم بالغ عاقل، وعلى كل مسلمة بالغة عاقلة، خالية من حيض ونفاس”.

 

 

الوسوم: